العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

فصل خلافة عثمان بن عفان

طلحة؛ فإنَّه حمل عليَّ هولاء وأَلَّبَهُم، فما استحلوا قتله حتى قتل من

المحاصرين

من

دفعه،

رجل من الصحابة اسمه نيار بن عياض، وطلبوا قاتله فامتنع عثمان من جملة القاتلين لعثمان مباشرة محمد بن أبي بكر. وقتل لثماني عشرة

وكان

خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين يوم الجمعة، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما. قال: وبقي عثمان ثلاثة أيام لم يدفن حتى كلم على أن يدفن فأذن في دفنه، فخرجوا به ليلا والناس يرجمونه بالحجارة، ولم يشيعه أحد من الصحابة، إنما خرج في جنازته ثلاثة من مواليه ومروان وابنته حتى دفن في حش كوكب. قال: وجاء ناس من الأنصار يمنعون من الصلاة عليه. قال: ولَمَّا ظهر معاوية ألحق البقيع بالموضع الذي دُفن فيه، وأمر بدفن الموتى، حتى اتصل بقبر عثمان. ويقال: سنه ما بين خمس وسبعين إلى تسعين على اختلاف

الروايات.

ويقال: له أقوال وأفعال خاصة به؛ منها: أول من جمع بين ابنتي نبي، وأول من هاجر بأهله، وأول من جمع الناس على قراءة، وأول من أتم في السفر، وأول اتخذ السجن، وأول خليفة قتل صبرا، وأول خليفة حوصر، وأول خليفة أحدث القعود على المنبر في الخطبة لما كبر، وأول من اتخذ صاحب شرطة، وأول من باع ضالة الإبل.

من

وهنا وقفة مهمة قد علمت ما حكاه العلامتان المحققان الثقتان ابن جرير الطبري وابن الأثير في الكامل وغيرهما من العلماء المنحازين إلى عثمان، وقد اتفق نقلهم مع الناقمين عليه على صحة الأحداث التي نقمها عليه إخوانه أصحاب رسول الله، منهم: جبلة بن عمرو الساعدي الأنصاري الأحدي،