العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

فصل خلافة عثمان بن عفان

ورؤساء الخارجين من الأمصار كعبد الرحمن بن عديس الأحدي الشجري، وزيد بن صوحان وحرقوص بن زهير وما قاله الصحابة وفيهم علي وطلحة والزبير عن وجه استحلالهم قتله وحصاره أربعين ليلة وقيل ثلاثة أشهر، وقد منعوه الطعام والشراب، وفي المدينة ما يزيد على مائة ألف من المهاجرين والأنصار، وتقتله شرذمة أقبلت من الخارج على ما قيل ولا يدافعون عنه! ويدفن في غير مقابر المسلمين وجيوش الصحابة تهزم فارس والروم، ويُقتل أميرهم صبرا! ويقال إنهم غير راضين أو مغلوبين على قتله كل من تجرأ على الصحابة وقال بغير الحقيقة وقدح في القاتلين والخارجين والمحاصرين والراضين فقد أساء الأدب في حقهم، وحاول أن يغسل الغائط بالبول فالسلامة السكوتُ لِمَن لا يستطيعُ أن يقول الحق، ويترك أصحاب رسول الله له حيث أنزلهم الله، فيلزم منه نسبتهم إلى الخور والْمُداهنة؛ فلو حَصَلَ لرئيس يقتله أجانب وسط أهله وعشيرته وهم ينظرون لاستَحَقُوا الذَّم فكيف بالصَّحابة الكرام؟! فإنَّه لا يحل أن يعتذر لشخص في سَبِّ، آخرين بعض يقول: إنهم مرتدون، وبعض يقول: خوارج، وبعض يقول: بغاة، كل هذا جراءة على الذين مدحهم الله بقوله: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَفِرِينَ يُجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لايم المائدة: 54، وقول بعض: إنه نهاهم عن الدفاع وأمرهم بالتفرق عنه، فيشبه قول المسيحيين لليهود إن مشيئة عيسى اختارت القتل! اللهم ثبتنا بالقول الثابت وارزقنا محبة أصحاب رسول الله الله فيا إخواني! أترون أن الإمام عليا يقبل البيعة من المرتدين ويدافع عنهم طالب الحق منهم ويدافع بهم، والله

عنه،

35