العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

36

فصل خلافة عثمان بن عفان

يقول: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ، سُلْطَنَا الإسراء: 33. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يأوي الضالة إلا ضال.

أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن عثمان بن عفان أنه جلس على المقاعد فجاء المؤذن فأذن لصلاة العصر، فدعا بماء فتوضأ ثم قال: "والله لأحدثنكم حديثا لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه، ثم قال: سمعت رسول الله يقول: ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يصليها إلا غفر الله له ما بينها وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها. وقوله: لولا" آية في كتاب الله" يشير إلى قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لتبينُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا ونه آل عمران: 187.

فقال

قال العلامة الشمَّاخِيُّ النَّفُوسِيُّ الإِبَاضِيُّ: "اختلف الناس في هذه الفتنة، بعضهم: مسألة اجتهادية المصيب مأجور، والمخطئ معذور. وقيل: كلُّ مجتهد مصيب. وقال أهل الحقِّ: دينية؛ المحقُّ مأجور والمخطئ مأزور، بل هالك بدليل فَإِن بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلى أمر الله

الحجرات: 9".

وكان قتل عثمان سبب تفرق المسلمين إلى خوارج وشيعة ومرجئة إلى ثلاث وسبعين فرقة كما ورد في الحديث، وهو الذي حذره الإمام علي في خطابه وقت

الحصار، وقد سبق ذكره ليقضى اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا الأنفال: 42. روى في العقد الفريد، قيل لسعد بن أبي وقاص يا أبا إسحق من قتل عثمان؟ قال: قتلهُ سَيفٌ سَلَّتَهُ عَائِشَةُ وشَحَذَهُ طَلْحَة وسَمَّهُ عِليٌّ، قلتُ: فما