العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فصل خلافة علي بن ابي طالـ

خارج المعركة، وأمر عليّ بعائشة أم المؤمنين أن تذهب إلى المدينة، وتفرق

الجمعان عن مصرع عشرة آلاف من الفريقين، وتحول علي إلى الكوفة.

قال ابن الأثير: ثم أرسل علي كتابًا إلى معاوية يدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المسلمون، وذكر له فيه نكث طلحة والزبير وحربه إياهما، فأجمع رأي معاوية

يزعم

-

وعمرو بن العاص أن يُلزموا عَلِيًا دمَ عُثمان ويطالبوه به، وبعد قتال وقع بينهم قام معاوية خطيبًا بين رُسل علي منهم شبث بن ربعي فقال: أما بعد فإنكم دعوتم إلى الطاعة والجماعة التي دعوتم إليها فمعنا هي، وأما الطاعة لصاحبكم فإنا لا نراها؛ لأن صاحبكم قتل خليفتنا، وفرق جماعتنا، وآوى ثأرنا، وصاحبكم أنه لم يقتله، فنحن لا نرد عليه ذلك، فليدفع إلينا قتلة عثمان لنقتلهم، ونحن إلى الطاعة والجماعة. فقال شبث أيسرك يا معاوية أن تقتل عمار بن ياسر؟ فقال: وما يمنعني من ذلك، لو تمكنت من ابن سمية لقتلته بمولى عثمان، فقال شبث والذي لا إله غيره لا تصل إلى ذلك حتى تندر الهام عن الكواهل وتضيق الأرض الفضاء عليك. وبعد ذلك خرج الإمام علي بمن معه، وهم سبعون ألفا، قتل منهم خمسة وعشرون ألفا، وخرج معاوية بمن معه، وهم وثمانون ألفا، قتل منهم خمسة وأربعون ألفا، بعدما أوقعوا تسعين وقعة بالموضع المعروف بصفين، منهم عدد من المهاجرين والأنصار، ومن بينهم عمار بن ياسر الذي قال رسول الله: تقتله الفئة الباغية، وبعد صراع دام أشهرا، وكادت تقع الهزيمة على معاوية وأصحابه رفعوا المصاحف على الرماح طالبين حكم القرآن، هنالك دب الخلاف في جيش علي واختلط عليهم الحق بالباطل، وافق الإمام علي وأهل الرأي من قومه على قبوله مع أنه وهن وضعف وَخَورٌ، وانشقت

خمسة

43