Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦التنبية الأول: انفصال الخوارج عنه وخلاصة الاحتجاج بينهم وبين ابن عباس
سوق الأهواز وله أثر كبير في قتل الهرمزان، ثم كان مع علي بصفين فصار خارجيا عليه فقتل".
ولما بلغ عليا تمام بيعتهم لعبد الله بن وهب كتب إليهم -كما ذكر هذين الكتابين صاحب كتاب السير العمانية الشيخ أبو الحسن البسياني (من علماء القرن الرابع للهجرة) -: "بسم الله الرحمن الرحيم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى زيد بن حصن و عبدالله بن وهب الراسبي ومن معهما من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإن الحكمين نبذا كتاب الله وراء ظهورها وحكما بغير ما أنزل الله فبرئ الله منهما ورسوله، وأنا منهما بريء، فهلموا نعطيكم الرضى ونرجع إلى الأمر الأول، نقاتل عدونا وعدوكم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، وموعد ما بيننا و بينكم عسكر نجران إن شاء الله". الجواب: "بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله ابن وهب وزيد بن حصن ومن معهما من المسلمين إلى علي بن أبي طالب سلام على من اتبع الهدى فإنا نحمد الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإنا قد وصل إلينا كتابك تذكر أن الحكمين نبذا كتاب الله وحكما بغير ما أنزل الله، فقد علمنا والحمد الله أن أمرهما كان مخالفا للحق من أوله، أنت بتحكيمك إياهما أعظم جرما منهما، وذكرت الأمر الأول فلسنا نرد عليك توبتك، فإن كنت صادقًا فادخل فيما دخل فيه المسلمون من طاعة الله و رسوله وإمام المسلمين عبدالله بن وهب الراسبي فقد بايعناه بعد خلعنا إياك لاستحقاقك منا أن نخلعك ولا يسعنا إلا ذلك والسلام".