Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٠ويستحل ما الله
حرم
التنبية الأول: انفصال الخوارج عنه وخلاصة الاحتجاج بينهم وبين ابن عباس
من
دماء المسلمين ويدين بغير دينهم، ويوالي من عادوا
ويعادي من والوا، فنذكرك الله هل يسع عليا هذا؟ قال: لا يجوز هذا لمن فعله ولا يسعه. وقالوا: أما ما ذكرت من أمر الموادعة والقضية التي كـ كانت بين رسول الله له وبين المشركين، فإنها كانت منازل، ونقل عنها منزلة منزلة، وكل منزلة نقل الله عنها نبيه أو أمره بغيرها حرم عليه الإقامة عليها، وحرم المسلمين أيضا أن يقيموا على ما نقل عنه؛ من ذلك القبلة التي كانت بيت المقدس نقل الله نبيه والمؤمنين عنها باستقبال البيت الحرام، ومثل الخمر كانت حلالاً ثم نهى الله عنها أولاً تأديبا وحرمها بعد ذلك من نعمه وطوله ومنته على نبيه وعلى المؤمنين، وكذا مفاداة النبي الله لأهل بدر ولا أمر ولا نهي ولا وعيد وقال تعالى {لَّوْلَا
من
الله العفو عنهم
كِتَبُ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) الأنفال: 68. وقد كان سبق والمغفرة لهم فيما فعلوا، وقيل: سبق من الله أن لا يعذب أحدا إلا بعد بيان، أو سبق من الله جل جلاله أن يحل لهذه الأمة ما غنموا من عدوهم إذا حاربوا، وأنزل الله عز وجل على نبيه بعد ذلك تحريم معاهدة المشركين فقال بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَنْهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ) فَسِيحُوا في الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهُ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَفِرِينَ وَأَذَانُ من اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تبتُم فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) إِلَّا الَّذِينَ عَهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ فَإِذَا
60