العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

التنبية الأول: انفصال الخوارج عنه وخلاصة الاحتجاج بينهم وبين ابن عباس

به و رويه وو

انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلوةَ وَءَاتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ عفور رحيم التوبة: 1 فجاءت براءة بنقض كل عهد وتحريم أمان المشركين وقتلهم حيث ما وجدوا وحصرهم والقعود لهم بكل مرصد وتحريم الجنوح إليهم ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام والإقرار به ولأهل الكتاب الجزية، فما لهم إلا الإسلام أو الجزية، ولم يحل الله أمان أحد منهم إلا من استجاب ليسمع كلام الله فإن لم يؤمن أبلغه مأمنه وقال الله عز وجل: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ

امَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا التوبة: 28 فلا إقامة لأحد على ما نقل الله نبيه عنه، فما حجة صاحبك علينا فيما نقل الله نبيه والمؤمنين عنه وحرم ذلك عنه، وإن جوز ذلك فليرجع إلى استقبال بيت المقدس وإلى كل ما، نسخ، ثم قالوا: نذكرك الله يا ابن عباس هل تعلم أن الذي احتج به صاحبك علينا منتقض غير جائز في الدين؟ قال: اللهم نعم، قالوا: يا ابن عباس ألست تعلم أن الله عز رجل قال في كتابه الزانية والزاني - الآية - والسارق والسارقة - الآية - قال اللهم نعم، قالوا: فهل تعلم أن قتال الفئة الباغية حد من حدود الله كالجلد والقطع؟ قال: نعم، قالوا فأخبرنا عمن زنا أو سرق فأراد إمام المسلمين أن يقيم عليه الحد، فامتنع وقامت معه طائفة تمنعه عن إقامة الحد أليس يحل قتالهم؟ قال: بلى، قالوا: فإن المسلمين قاتلوهم حتى قتلوا منهم قتلى ثم ابتغوا الحكومة، أيسع المسلمين قبولها وتحريم القتال وتعطيله؟ قال: اللهم لا، قالوا فكيف يسوغ لنا أن تُحكّم في دين الله مَن يدين بتعطيل الحدود وتحريم ما أحل الله قتال الفئة الباغية مع أنه حد من

من

61