العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

التنبية الأول: انفصال الخوارج عنه وخلاصة الاحتجاج بينهم وبين ابن عباس

وأما أن نحكم الرجال فيما قد فرغ الله من الحكم فيه فإن كان حكموا بنقض ما

جاءنا من

الله فننتقل عما نحن عليه من البينات إلى الضلال والعمى والترك

حرم

لحكم الله والإيمان الذي نحن عليه حتى يستحل ما الله ويحرم ما أحل الله، من كنا نواليه بدين الله وبحكم كتاب

الله

صاحبه

حدثا

بأنه من

63

ونوالي من كنا نعادية بدين وفريضة وتعادي الله وما افترض علينا من ولاية من أقر بديننا فمعاذ الله أن نفعل ذلك إن شاء حتى تذهب أنفسنا أو نظهر على عدونا فقال ابن عباس: اللهم هذا هو الحق، وقالوا ألست تعلم أن في ما اشترط علي ومعاوية كل واحد منهما على أنه أيما رجل أحدث من أصحاب علي ودخل في دين معاوية وحكمه فليس لعلي إقامة الحد عليه لدخوله في دين معاوية وحكمه، وأيما رجل أحدث من أصحاب معاوية ودخل في دين علي وحكمه فليس لمعاوية إقامة الحد لدخوله في دين علي وحكمه، فكيف يدخل في دين قوم قد أقروا على أنفسهم أحدث حدثا منهم ففر من حكم الله عليه وكره إقامة الحد بأن يقول دخل في دين معاوية زال ذلك الحكم والحد عنه، وكيف يدخل في دين علي وأمره كذلك وزاد خلع نفسه من إمرة المؤمنين ولم يرجع ولم يستغفر مما قد أتى مما وصفناه وذكرناه من أمره فيما سوى ذلك قد استحق من أمر الله البراءة والخلع حتى يتوب من ذلك ويستغفر ربه ويرجع من ذنبه ألست تقول إن عليا قاتل طلحة والزبير بكتاب الله وبما افترض الله عليه من قتال الفئة الباغية، وعلى ذلك الأمر قاتل معاوية؟ قال: اللهم نعم قالوا: وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قاتل عمار بن ياسر ومن معه بصفين حتى قتل عمار بن ياسر ومن معه من أصحاب النبي الله والتابعين بإحسان وبأمر الله وإذنه قاتلوا الفئة الباغية؟ قال: اللهم نعم قالوا أخبرنا عن علي حين حكم الحكمين، أليس قد حرم