العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

التنبية الأول: انفصال الخوارج عنه وخلاصة الاحتجاج بينهم وبين ابن عباس

القتال الذي أحل الله من معاوية وجنده حتى يحكم الحكمان ويأذنا به؟ قال: اللهم نعم، قالوا: فأخبرنا عن علي أحرم دماءهم بتوبة من معاوية وجنده ودخول منهم في الإسلام أم حرم دماءهم بغير توبة منهم ولا دخول في الإسلام؟ قال: بل حرم دماءهم بالعهد الذي أعطاهم حتى يحكم الحكمين بغير توبة ولا دخول في الإسلام قالوا أليس قد حرم علي منهم ما أحل الله

من

قتالهم من غير انتقال منهم عن الذي أحل دماءهم واستحل قتال من قتل بلا حدث، فمن أقام الآن بكتاب الله وسنة نبيه الله وبما قام به عمار ومن معه من المسلمين فقاتل من قاتله عمار واستحل من استحل عمار فهو من الكافرين عند صاحبك وكيف يكون عمار من المهتدين المؤمنين ويضل من عمل عمله واقتدى بهداه، بعده فإن كان قاتلهم عمار هدى فقد اهتدى من اقتدى بهداه وإن كان ضلالاً فقد ضل علي وأتباعه بولاية عمار ومن معه من المسلمين لقتالهم معاوية، وكيف يكون القتال لمعاوية ضلالاً ومعاوية على الدين الذي استحل منه عمار قتاله وقتال من معه ثم لم يتوبوا ولم يرجعوا عما دين المسلمين، وقولهم وكيف لم يكن القتال لطلحة والزبير على البغي ضلالاً وقد كانا أفضل من معاوية ويكون القتال لمعاوية ومن معه ضلالاً فهم على

هم

عليه من

عما

الدين الذي كان عليه طلحة والزبير، هذا ما نعرف من خطأ علي ورجعته كان عليه من الحق ورغبته عما مضى عليه خيار المسلمين، وكيف يحل الله قتال قوم ويأمر به ثم يهتدي من حرمه وهم على ذلك الدين ويضل من استحله، وكيف يحل الله قتال قوم ويأمر به ويأذن فيه ثم يكفر حتى يأذن فيه استحله من يستحل تحريمه من الحكمين، وذلك أن عليا حرم القتال الذي أحله الله من

من

معاوية وجنده حتى يأذن فيه عمرو بن العاص وأبو موسى، وزعم علي أنه من