Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٣التنبية الثاني الخوارج وذكر شيء من آدابهم وأخلاقهم
إن الحرب خدعة وكان حي من الأزد إذارأوا المهلب خارجا قالوا: راح يكذب،
وفيه يقول رجل منهم:
أنت الفتى كل الفتى لو كنت تصدق ما تقول
قال: ولعل هذا وأمثاله هو
السر فيما ترى من أحاديث كثيرة ملأت بها كتب
التاريخ والأدب في ذم الخوارج انتهى. قلت: وقد انتشرت هذه الأحاديث الصحيحة، والمكذوبة فارتبك فيها فطاحل من أهل العلم، تورطوا بها في سب الصحابة وشتمهم عصمنا الله من الزلل وثبتنا في القول والعمل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ومن تلك الأحاديث الصحيحة ما رواه الربيع بن حبيب محدث الإباضية عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله الله يقول: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم يقروؤن القرآن ولا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" إلى آخر الحديث. قال نور الدين السالمي في عنوانه "ما جاء في علماء السوء": وذكر في البخاري هذا الحديث أن أبا سعيد الخدري قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قسما، إذ أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله أعدل، فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، فقال عمر: يا رسول الله إيذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم … ثم ساق الحديث مع زيادة في آخره واختلاف في بعض الألفاظ، وذكر في آخره أن آيتهم رجل أسود إحدى عضدية مثل ثدي المرأة ومثل البضعه تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس،
سبب
يقسم
73