Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤74
التنبية الثاني حكم الخوارج وذكر شيء من آدابهم وأخلاقهم
قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله وأشهد أن
علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا
معه
فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى
وهو قد
منه ويسمع
نظرت إليه على نعت النبي الله الذي نعته، وهذه الزيادة لم يروها جابر بن زيد سمع الحديث من أبي سعيد أيضا، أتراه يأخذ من أبي سعيد ذلك ثم يتولى من كان هذا وصفه، كلا بل هو أورع من ذلك وقد أدرك عصر الصحابة وسمع من كثير منهم، وإني لأنزه البخاري عن الكذب، ولكنه يأخذ عن أهل الأهواء كالشيعة والمرجئة ثقة بهم، وأن لهم أهواء لا يؤمنون معها على نقل يخالف ما فيه، وكيف يصح ذلك وهذا الحسن بن علي تلقى أباه حين دخل الكوفة فقال: يا أبتي أقتلت القوم؟ قال نعم قال: لا يرى قاتلهم الجنة، قال: ليت أني أدخلها ولو حبوا ولما فقد علي تلك الأصوات بالليل كأنها دوي النحل قال: أين أسود النهار ورهبان الليل؟ قالوا له: قتلناهم يوما
النهر.
وفي السير من كتاب النهروان حدثني مسعود بن الحكم الهمداني أن ابن عباس قال للحسن: إنكم لأحق بيت في العرب أن تتيهوا كما تاهت بنو إسرائيل، قمتم بكتاب الله وسنة نبيه عليه السلام، فجاهدتم بها ثم جعلتم حكما على كتاب ربكم ثم قتلتم خيار المسلمين وفقهاءهم وقد أفنوا المخ واللحم وأجهدوا الجلد والعظم من العبادة وبذلوا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله.
وفي السير أيضا عن الحصين بن نوفل عن ابن عباس قال: أصاب أهل النهر السبيل أصاب أبو بلال السبيل.
وفي السير أيضًا من كتاب النهروان: وحدثني مسعود بن.
عبدالله
بن شداد أنه
قدم المدينة فأرسلت إليه عائشة فقال: يا عبدالله لم قتل علي أصحابه؟ فحدثها