العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

التنبية الثاني في - الخوارج وذكر شيء من آدابهم وأخلاقهم

بالقصة كلها، فقالت: ظلمهم قالت هل تسمى أحدا ممن قتل؟ قال: نعم حرقوص بن زهير السعدي، فاسترجعت وقالت أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في منزلي قال: يا عائشة أول رجل يدخل من هذا الباب من أهل الجنة، فدخل حرقوص ولحيته تقطر ماء، وقال ذلك في اليوم الثاني فدخل، وكذلك في اليوم الثالث، قالت: ومن؟ قلت: زيد بن حصن الطائي، فبكت وقالت: والله لو اجتمعت الأمة على الرمح الذي طعن به زيد لكان حقا على الله أن يكبهم جمعيا في النار.

ولما التحم القتال في النهروان من الغداة إلى الأصيل، وعلي واقف ومعه أبو العقيصة، فسمعه يقول: والله إن كنتم لأصحاب الدار يوم الدار وأصحاب الجمل يوم الجمل وأصحاب صفين يوم صفين وأصحاب القرآن إذا تلي القرآن، فقال له: نحن إذًا فضرب فرسه فلحق بهم وقتل فيها.

وعن ابن عباس قال: حدثني قمبر مولى علي قال: تحولت أنا وعلي إلى النهر بعد القتال فانكب طويلاً يبكي، فقال: ما يبكيك؟ قال: ويحك صرعنا خيار هذه الأمة وقراءها، فقلت: أي والله فابك وبكى طويلاً، ثم قال: جذعت أنفي وشفيت نفسي، فأظهر الندامة على قتله إياهم وقال له رجل: هؤلاء الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعا، قال: ويحك أولئك أهل التوراة والإنجيل. قال له آخر: والله ما بين الطريقين طريق إن كان أمر الحكمين هدى فقد ضللت

بنقضك عهدك وبراءتك منهما، وإن كان ضلالة لقد ضللت بقتلك أهل النهر

إذ نهوك عن ا

الضلالة.

Vo