Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨التنبية الثاني الخوارج وذكر شيء من آدابهم وأخلاقهم
وفي الليل قائمون وللقرآن تالون، إن تسخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ
هود 38
وأكثر ما عيبوا به كثرة الصلاة وتلاوة القرآن والعبادة التي صفات الأنبياء
هي
والمرسلين والصحابة والتابعين نَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا
(17)
وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) السجدة: 16.
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ
على الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (الفرقان: 63. وَالَّذِينَ
ر
يبيتون لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيمًا) الفرقان: 64. يتأَيُّهَا الْمُزَمَلُ فُرِ الَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا يَصْعَهُ أَوِ أَنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرتِيلاً المزمل: 401 الآيات … ولست في هذا أدافع عن الصفرية والأزارقة والنجدية الغالين، ولكن عن الصحابة الأكرمين والخلفاء الراشدين الذين لو أنفق أحدنا ملء الأرض ذهبا ما أحدهم ولا نصيفه ولا وجه أحدنا يبلغ تراب أقدامهم، إلا أني
بلغ
أستحسن أدب الخوارج، كقول الفارعة ترثي أخاها الوليد الشيباني: بتل هاگير رسم قبر ر كأنه على جبل فوق الجبال مُنيف تضمن مجداً عدلمياً وسؤدداً وهمة مقدام، ورأي حصيف فيا شجر الخابور مالك مورقاً كأنك لم تحزن على ابن طريف فتى لا يحبُّ الزاد إلا م من التقى ولا المال إلا من قني وسيوف ولا الذخر إلا كلا جرداء صلدم معاودة للكر بين صفوف كأنك لم تشهد هناك ولم تقم مقاماً على الأعداء غير خفيف
88