العقود الفضية في أصول الإباضية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

Alsaidia_10_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

1.7

فصل جابر بن زيد

تزوجيني زنيت بها فقال الآن زوجيه فهذا هو العنت. كان غاية في الأخلاق

والجود والكرم، خرجت زوجته آمنة إلى الحج ولما رجعت شكت إليه

سوء

معاملة

الجمال، فخرج إليه وأدخله داره واشترى لإبله علفًا، وعولج له طعام، واشترى

ثوبين كساه بهما، ودفع له ما كان

آمنه مع من

قربة وأداوة وغير ذلك، فقالت:

أخبرتك بسوء العشرة ففعلت ما أرى؟! فقال افنكافيه مثل فعله فنكون مثله، بل نكافيه بالإساءة إحسانا وبالسوء خيرا. وأهدت إليه امرأة جزورًا فأمر أحد تلامذته بنحرها وتجزئتها على الجيران، فأكثر جزء أبي الشعثاء، فقال: أكل جيراننا أصاب مثل هذا؟ قال: لا، قال: واسؤتاه ساو بيننا وبين جيراننا. واطلع أبو الشعثاء فإذا برجل من الأكادين يبكي ويمسح دموعه، قال: مالك ويحك؟ قال: صبيان دربكم هذا نزعوا مني، قنوين جئت بهما إلى صاحب الأرض، فإني أخاف أن لا يصدقني، فبعث جابر إلى بعض أصحابه له نخل، فأخذ قنوين فبعث بهما إليه. وخرج يوما يريد الجمعة فتلقاه الناس منصرفين، فشق عليه ذلك وقال: اللهم لك عليّ أن لا أعود وكان يصليها خلف زياد وولده عبيد الله وخلف الحجاج، وكان من تلامذته حبيب أبو الربيع المحدث صاحب المسند، وعتب عليه حضور الصلاة خلف الحجاج، فقال جابر: إنها صلاة جامعة وسنة متبعة. وقيل إن جابرا صلى بالإيماء يوم الجمعة والحجاج يخطب إلى أن فات الوقت، وقال جابر بن زيد: اليوم ينفع كل ذي علم علمه، قيل فات وقت الظهر ودخل وقت العصر فخشي جابر فواته أيضا، وقد فهم الحجاج أن جابرا صلى بالإيمان، فقال الحجاج قد عرفنا من صلى ومن لم يصل. وكتب أهل عمان الجابر يسألونه هل يأت الجمعة من لا

يسمع

النداء،

فكتب إليهم جابر: لو لم يأت إلا من يسمع النداء، لأقل الله أهلها، تؤتى من