Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٧فصل جابر بن زيد
107
رأس فرسخين وثلاثة وفي رواية وقدر أن يأوي إلى منزله قبل الليل فعليه
الجمعة.
لقد امتلأت الكتب العمانية والمغربية بفتاوى جابر ورواياته في الحديث، لو حاولنا جمعها لما كانت دون ما يروى عن مدونته المشهورة. قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي: إن أبا الحر علي بن الحصين العنبري قال لأبي عبيدة مسلم أبي كريمة التميمي بالولاء: أقم للناس خمسة أيام بعد الموسم فأبى، فقيل له: عليك بضمام بن السائب وكان الندب من عمان، فقال: أو عنده من العلم ما يكتفي به الناس؟ قالوا: وفوق ذلك، فأتاه وقام للناس، وكثر السؤال وكان جوابه: سألت جابرًا وسئل جابر وسمعت جابرًا وقال جابر.
ومن قواعده المشهورة: ليس للعالم أن يقول للجاهل اعلم مثل علمي وإلا قطعت عذرك وليس للجاهل أن يقول للعالم ارجع إلى جهلي وضعفي وإلا قطعت عذرك، وإذا قال العالم ذلك قطع الله عذر العالم، وإذا قال الجاهل ذلك قطع الله عذر الجاهل. وقال ضمان كان جابر يأتي الخوارج الذين استحلوا أموال أهل القبلة وسبي ذراريهم ونساهم فيقول لهم: أليس قد حرم الله دماء المسلمين بدين؟ فيقولون: نعم. وحرم الله البراءة منهم بدين؟ فيقولون: نعم، فيقول: أو ليس قد أحل الله دماء أهل الحرب بدين بعد تحريمها بدين؟ فيقولون: الله بلى، فيقول: وحرم ولا يتهم بدين بعد الأمر بها بدين؟ فيقولون: نعم، فيقول: هل أحل ما بعد هذا بدين؟ فيسكتون.
من
قيل: وكتب الحجاج إلى يزيد بن أبي مسلم كاتبه: لقد وقع في نفسي شيئ ن القدر فالتمس لي عالما، فكتب يزيد إلى جابر وكان صديقا له، فأجابه: قل