Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٩فصل جابر بن زيد
109
ثابت بطيلسانه، فلما دخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع انكب عليه الحسن
من غدو
وهو يقول: قل لا إله إلا الله، فرفع جابر عينيه وهو يقول: أعوذ بالله أو رواح إلى النار، فقال: قل لا إله إلا الله، فقال: أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، ثم قال: يا أبا سعيد يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنْهَا لَمْ تَكُن ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَيْهَا خَيْرًا كليه الأنعام: (158 فقال الحسن: هذا والله الفقيه العالم، ثم قال: يا أبا سعيد أخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المؤمن إذا حضرته الوفاة فقال: قال عليه السلام: "إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردًا"، فقال جابر الله أكبر اللهم إني أجد بردًا على كبدي، ثم قبض رحمة الله عليه. كان يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج صديقاً لجابر فوفد إليه مرة فأدخله على الحجاج فقال: أتقرأ؟ قال: نعم، قال: أتفرض؟ قال: نعم، فعجب به، فقال: لا ينبغي أن نؤثر عليك أحدًا، نجعلك قاضياً للمسلمين، قال جابر: أنا أضعف من ذلك، قال: وما بلغ من ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فما أحسن أن أصلح بينهما، فقال: إن هذا لهو الضعف، قال: فهل لك من حاجة؟ قال نعم قال وما هي؟ قال: تعطيني عطائي وتدفع عني المكروه، قال الحجاج هذا لا يستقيم أن نعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم، فقال يزيد هنا خصلة تخف على الشيخ وفيه عون للمسلمين تجعله في أعوان صاحب ديوان البصرة قال: كذلك، فلما خرجا قال جابر: ما صنعت شيئًا؟ أتراني أكون عونا لصاحب الديوان، فقال يزيد: أكتب لصاحب الديوان أن لا يكلفك مؤنة ويعطيك عطاءك كاملاً، وكان عطاؤه سبعمائة أو ستمائة وكان في ديوان المقابلة وكان يزيد شديد الحب