Alsaidia_10_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٠110
فصل جابر بن زيد
لجابر، فخرج إليه ذات مرة إلى واسط في يوم جمعة، فلما تغديا دعا يزيد بجارية له فجاءت بغالية فغلت بها رأس جابر ولحيته فقال: اسرج على البرذون لأبي الشعثاء، قال: اعفني من البرذون قال: فالبغلة، قال نعم، فخرج فقال للغلام: قف لي على باب المسجد بموضع سماه، وأخذ على دجلة ونزل وغسل رأسه ولحيته ودلكها دلكا شديدا يقول: اللهم لا تجعل حظي منك منزلتي عند هؤلاء القوم، ثم جاء إلى المسجد، فلما حضر خروج جابر تنافست امرأتا يزيد في زاده فصنعتا له شيئا كثيرا، وكان معه عمارة بن حيان أحد تلامذته، فلما ركبا السفينة قال لعمارة: لا أحدا تدع من أهل المركب يفتح زاده، فلما انتهى إلى البصرة قال: بقي جرابان أحملهما إلى الصبيان قال صبهما على ظهر السفينة، وأطعم ملاحيك وادفع إليهم ما بقي. وكتب يزيد يوما من الأيام لجابر أن التمس لي مملوكا قد صلى لأعتقه، فاشتراه، جابر، وأرسله إلى يزيد فأعتقه، فلما رجع التمس أحسن جدي فشواه وأهداه لجابر فرده إليه، فالتمس أحسن منه ظنا منه أن جابرًا لم يكفه فزجره وقال: من سعى في مثل هذا فلا تحل له الهدية. وفي كتاب السير من رواية أبي سفيان محبوب بن الرحيل قال: أتى شاب أبا الشعثاء فقال: أي الجهاد أفضل؟ قال: قتل، خردلة، والشاب لا يعرفه، فأراه إياه في المسجد، ووضع يده عليه لئلا يخطئه فضربه بين كتفيه ضربة بخنجر قد سمه، فأخذ القاتل، وقال له الوالي: قد علمت أنك لم تفعل هذا من نفسك وإنما أمرت فدلني على من أمرك، فقال: دع عنك هذا، فقتله. وكان خردلة سعى من المسلمين فقتلوا، وخرج ابن الجابر وهو قاعد على باب داره، فقبله ومسح على رأسه وقال لجلسائه أتروني أحبه؟ قالوا: أجل، قال: صدقتم والله
بجماعة