الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣المقدمة
13
6 ـ ما مكانة القواعد الكلية عند الإباضية؟ هل اعتمدوها في الاستدلال والتخريج الفقهي؟
-
ـ ما أوجه الاتفاق والاختلاف بين الإباضية وغيرهم في مجال القواعد الفقهية؟ وهل انفردوا بقواعد خاصة بهم؟
ولعل هذه الدراسة العلمية الرصينة ستجيب عن هذه الأسئلة، وتأتي بالجديد لحل هذه الإشكالات، وتقدم للباحثين والمهتمين بالقواعد، صورة واضحة عن حقيقة القواعد الفقهية عند الإباضية، ودورهم في تقعيد الفقه الإسلامي وتطوره.
أسباب اختيار الموضوع
في
ولما كان البحث عن موضوع محدد مطلوباً، وإعداد دراسة علمية في جانب معين من جوانب الأصول أو الفقه مقرراً، باعتبار الباحث متخصصاً هذا المجال، فقد قام باستشارات واسعة ورجع إلى كتب الفقه والأصول لاختيار موضوع مناسب لهذه المرحلة المتخصصة، فوقع اختياره على موضوع قديم ومتجدد وهو «القواعد الفقهية عند الإباضية إذ كان غاية ما يهدف إليه أن ينتقي موضوعاً هاماً جديراً بالبحث، وحرياً بالدراسة، ويكون في الوقت نفسه ممتعا في ذاته، وبالإضافة إلى جدوى الموضوع وأهميته، فهناك دوافع أخرى حفزت الباحث إليه، يمكن تلخيصها فيما يلي:
-
1
لما استقرت فكرة الموضوع في خاطر الباحث ونظر في الكتابات السابقة، فوجدها لا تزال تحتاج إلى مزيد من العناية، وما كُتب فيها غير شامل ولا كاف، وتوجد جوانب مهمة لم تُطرق بعد، فهي شاغرة في هذا الباب، أو ناقصة يعوزها الإكمال والنضج، خاصة في إطار المدرسة الإباضية، ولم يعثر على دراسات علمية شاملة مع الاعتراف في الوقت نفسه بأن عديداً من الجهود والأبحاث المتقدمة في هذا الميدان كانت ذات شأن وابتكار.