القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨

488

القواعد الفقهية عند الإباضية

-

إن آية الوضوء نزلت في غزوة المريسيع ومسحه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، لحديث المغيرة بن شعبة المتفق عليه: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ فأهوَيت لأنزع خفيه فقال: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» فمسح عليهما» (1)، فكيف ينسخ المتقدم المتأخر؟

2 - أما حديث عليّ فهو منقطع، وكذا ما روي عن ابن عباس مع أنه يخالف ما ثبت عنهما من القول بالمسح.

- وقد عارض حديثهما ما هو أصح منهما، وهو حديث جرير البلجي لما روي عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه فقيل له: هل كان ذلك قبل المائدة أو بعدها؟ قال: وهل أسلمتُ إلا بعد المائدة؟» (2). وهو

حديث صحيح.

4 - نقل ابن المنذر عن الحسن البصري قال: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح على الخفين.

ه - وذكر أبو القاسم بن منده أسماء من رواه في «تذكرته فبلغوا ثمانين

صحابيا.

- وقال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين بين الصحابة اختلاف؛ لأن كل من روي عنه إنكاره فقد روي عنه إثباته.

7 - والقول بالمسح قول الإمام علي، وسعد بن أبي وقاص، وبلال، وحذيفة، وبريدة، وخزيمة بن ثابت، وسلمان الفارسي، وجرير البلجي وغيرهم".

(1) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، رقم 203، ومسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين رقم 274، عن المغيرة. (2) رواه أحمد، مسند الكوفيين، من حديث جرير بن عبد الله، رقم 19224، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، رقم 1. قال محقق المسند شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(3) بكلي عبد الرحمن الحاشية على قواعد الإسلام للجيطالي، 179/ 1 - 180.