القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠

490

القواعد الفقهية عند الإباضية

هذه المسألة فقال: واختلف في المدة التي يجوز فيها المسح على الخفين للمقيم والمسافر فقال بعض للمقيم يوم وللمسافر ثلاثة أيام، وبعض لم يوقت في ذلك وقتاً، ومعنا أنه إذا ثبتت الضرورة التي يجوز بها المسح على الخف لم يخرج عندنا لذلك غاية ما دامت الضرورة التي يجوز بها المسح على الخف» (1).

وهذه المسألة محل تفصيل عند الفقهاء، فقد ذكروا أدلتهم ومناقشاتهم في المطولات، والمقام لا يسمح لذكرها. والنظر يوجب عندي بعد التأمل في الآراء المتقدمة، أن المسح على الخفين لا يرخص فيه إلا عند الضرورة ويجب تحديده بتلك الحالة؛ لأن «الضرورة تقدر بقدرها). مع الالتزام» بالضوابط التي اشترطها الفقهاء للجواز.

2 - في حكم طهارة المرأة إذا اختلط عليها دم الحيض ولا تقدر على

ضبطه

ذكر الشماخي في «الإيضاح حكم هذه المسألة، وبين أن المرأة الحائض إذا تشابه عليها وقتها ما بين سبعة أيام إلى عشرة أيام، فإن ردفت بالدم تترك الصلاة إلى سبعة أيام التي تيقنتها وهي عادتها وتنتظر ثلاثة أيام إن تمادى بها الدم فإن كان وقتها سبعة أيام أخذت بقول من يرى مدة الانتظار ثلاثة أيام، وإن كان وقتها ثمانية أيام أخذت بقول من قال: الانتظار يومان، وإن كان وقتها تسعة أيام أخذت بقول من قال الانتظار يوم واحد، وإن كان وقتها عشرة أيام أخذت بقول من قال ليس على المرأة انتظار؛ لأن أقصى مدة الحيض عند جمهور الإباضية عشرة أيام.

(1) الشقصي: منهج الطالبين 380/ 3 - 381.

(2) ينظر: أقوال الفقهاء مفصلة في المتن والهامش من المرجع السابق، 381/ 3 - 382. (3) الشماخي: الإيضاح، 240/ 1 - 241.