الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
497
إنسان من استصحاب هذه السكة في الحضر والسفر، وفي منعه الصلوات بها أمر له بإلقائها عن نفسه، وفي إلقائها عن نفسه تعريضاً للتلف بأسباب كثيرة منها، أنه قد ينساها، ومنها قد يراها عنده من لا يخشى الله، بل ربما أدى ذلك إلى تلف نفسه كما هو معلوم»).
ويضيف في السياق نفسه: لم نسمع عن أحد من مشايخنا أنه فعل ذلك، ولم نر أحد أدركنا فعله، ممن مع أن السكة التي فيها علامة الكفار، أظن أنها موجودة في كل زمان، فإن معدن الذهب والفضة إنما هي
عندهم» (2).
وذكر الجناوني في ممنوعات الحج أنه يترخص للمحرم أن يشد على
نفسه هميان نفقته (3).
وعقب المحشي أبي ستة على قوله: ومن المعلوم أنه كثير ما يكون فيه من هذه السكة، ولم يذكر أحد من أصحاب المناسك أنه يُنزع إذا أراد الصلاة به إذا كانت سكة فيها صليب وتمثال مثلاً؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، على أن قوله: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) يدل على أنه لا حرج على المسلم في شيء من ذلك؛ لأنه لا يعظمه ولا يتقرب به ولا يلتفت إليه بوجه من الوجوه أصلاً» (ه).
وخلص السالمي إلى القول: «وهو كما ترى مؤيد للقول بجواز الصلاة بها
مطلقاً،
وهو واضح»).
(1) السالمي: معارج الآمال، 279/ 6 - 280.
(2) السالمي: نفسه.
(3) الجناوني: كتاب الوضع،
(4) سبق تخريجه
ص
(5) السالمي: معارج الآمال، 280/ 6.
(6) السالمي: المصدر نفسه.