القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢

522

القواعد الفقهية عند الإباضية

ثالثاً: قد نقل عن ابن عمر لالالالها أنه لم ير بأساً للمرأة في الحج أن تستعمل

أنه

ما يمنع حيضها، لتنفر وتطوف وروى سعيد بن منصور عن ابن عمر سئل عن المرأة تشتري الدواء لترفع حيضتها لتنفر فلم ير بأساً، وبعث إليهن بماء الأراك» (1). أنه: وعلل الشيخ بكلي سبب منعه في حالة الصوم

«أولاً: فإن المحذور قد يقع لكثرة التكرار عادة.

ثانياً: قد عالج الله مسألة الحائض في رمضان بأن أباح لها أن تفطر أيام الحيض، وإن أوجب عليها قضاءها بعده لدى التيسير دون أن يقع هناك تعطيل أو تغيير لنظام الفطرة، ولولا ما يعلمه الله من ضرر في حبس حيض المرأة لما أهدر لأجله حرمة رمضان وأباح لها، بل أوجب عليها الإفطار فيه» (2).

وبعد أن بين حيثيات الموضوع وردّ على المجوزين مطلقاً، وعلل منعه في حالة الصوم وإباحته في حالة الحج، خلص إلى القول: «وعليه فلا أبيح للمرأة أن تستعمل حبوب وأقراص منع الحيض لصوم رمضان، وأرخص للتي أن تستعملها لتنفر وتطوف؛ لضيق مدة الحج، سيما في أيامنا إذ أصبح

تحج

60

رجوع الحاج مقيداً بتاريخ محدد لا يمكنه التأخر عنه، وليس لرفقته أن تنتظره ولعدم وجود رخصة من الله تغنينا عن هذه الوسيلة كما في الصوم، ولورود الجواز عن الصدر الأول في الحج خاصة كما مر آنفا … » (3).

(1) لم أقف عليه فيما بحثت في مصنف سعيد بن منصور، وروى عبد الرزاق ما في معناه، مصنف عبد الرزاق الصنعاني كتاب الحيض باب الدواء يقطع الحيضة - حديث: 1176، بلفظ «أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر قال أخبرنا واصل مولى ابن عيينة، عن رجل، سأل ابن عمر عن امرأة تطاول بها دم الحيضة فأرادت أن تشرب دواء يقطع الدم عنها، فلم ير ابن عمر بأساً، ونعت ابن عمر ماء الأراك». قال معمر: وسمعت ابن أبي نجيح يسأل عن ذلك فلم ير به بأساً».

(2) بكلي عبد الرحمن فتاوى البكري، 322/ 1 - 323. (3) بكلي عبد الرحمن المرجع نفسه، 223/ 1 - 224.