القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٠

530

القواعد الفقهية عند الإباضية

وهذه القاعدة هي. عکس القاعدة السابقة «إذا زال المانع عاد الممنوع» فهي تفيد أن ما شرع من الأحكام في الأصل وقد امتنعت مشروعيته بمانع عارض، فإذا زال المانع عاد حكم مشروعيته وجوازه، فهي تفيد حكم ما امتنع لسبب ثم زال السبب المانع ولو دققنا في مفردات القاعدة لوجدنا أن كلمة العذر ـ بضم فسكون ـ،

مصدر عذر وجمعه أعذار وهو لغة السبب المبيح للرخصة). وفي الشرع: «ما يتعذر عليه المعنى على ما موجب الشرع إلا بتحمل ضرر

زائد» (3)

وعرفه الحافظ ابن حجر بأنه: «الوصف الطارئ على المكلف المناسب للتسهيل عليه» (4).

النهي»

(?) ?)

والبطلان عدم صلاحية الشيء لترتب آثاره عليه، قال السالمي: «هو ما خالف أمر الشرع أو وافق نهيه، إذ بمخالفة الشرع يفوت الثواب الأخروي، والمنافع الدنيوية وتحصل المفسدة التي في ومعنى البطلان هنا شامل لسقوط اعتباره من حيث إنه يصير في حكم العدم. والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن الأشياء التي تجوز بناء على الأعذار والضرورات، إذا زالت تلك الأعذار والضرورات بطل الجواز فيها؛ لأن جوازها لما كان لعذر فهو خلاف عن الأصل المتعذر؛ فإذا زال العذر أمكن العمل بالأصل، فلو جاز العمل بالخلف أيضاً للزم الجمع بين البدل والمبدل منه، وهذا لا يجوز، كما لا يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز).

(2) محمد رواس قلعة

لغة الفقهاء، ص 307.

(1) الندوي: القواعد الفقهية، ص 390. جي وغيره، معجم (3) سعدي أبو جيب، القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً، ص 245.

(4) المرجع نفسه.

(5) السالمي: طلعة الشمس، 215/ 2. ـ قلعة جي، معجم لغة الفقهاء، ص 108.

(6) البورنو: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، ص 241.