القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٢

532

القواعد الفقهية عند الإباضية

والبدل لا يجتمعان

معاً في حق المكلف، فيقول: «والنظر أن ذلك عندي يخرج

في معاني أحكامه على معنيين: أحدهما: أنه إذا ثبت عليه الغسل بأي وجه من الوجوه زال عنه حكم التيمم، إذ لا يجتمع عليه في مقام التكليف بالأمر الشرعي حكمان، وإنما هو

مخاطب واحد.

والآخر أنه لما أن كان مخاطباً بمعنى حكم الغسل كله من بدنه، سواء كان قدر هذا الشيء قليلاً أو كثيراً، وذلك عند قدرته على ذلك، ووجود الماء له، وهو قادر على استعمال الماء، وفي معنى وجود الماء وجود قدرة وتمكن وفى حالة ما إذا كان غير معذور بترك استعمال الماء … ).

ويبين ابن بركة أن موسى بن على ومن تابعه في رأيه لم يستطيعوا أن يلتزموا بقاعدتهم في عدم نقض العبادة إذا زال العذر، بل نقضوها في بعض الصور، ومن ذلك: 2 ـ وفي صلاة المريض إذا أحس بتحسن في صحته رجع إلى إقامة الصلاة تامة، فإن طرأ عليه المرض في الصلاة صلى بما يستطيع من أفعال الصلاة؛ لأنه صاحب عذر.

ويوضح الشماخي كيفية صلاة المريض في حالة المرض وصلاته إذا صح، فيقول: «والمريض يأخذ صلاته من القيام إلى الاضطجاع، ومن الاضطجاع إلى القيام ومعنى ذلك: إذا كان يصلي قائماً ثم حدث إليه المرض في صلاته حتى يستطيع القيام، فإنه يرجع إلى القعود، ومن القعود إلى الاضطجاع إن لم يستطع القعود، ويبني عليه، وإن كان يصلي مضطجعاً، ثم وجد راحة فإنه يرجع إلى القعود، ومن القعود إلى القيام، ويبني عليه.

(1) الكدمي المعتبر، 139/ 4 - 140.