الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٧الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
537
ويؤكد الفقهاء أن الضروري مقدَّم على الحاجي عند تعارضهما، والحاجي مقدم على التحسيني عند التعارض، وكل من هذه الثلاثة مقدم على ما هو مكمل له عند تعارضه معه، والذي يعنينا في هذه القاعدة إنما هو المرتبة الثانية، وهي الحاجيات سواء كانت عامة أو خاصة (). وفيما يلي بيان لمعنى القاعدة وضوابطها وتأصيلها وتطبيقاتها.
- أولاً مدلول القاعدة وضوابطها أ ـ تعريف الحاجة:
حاج وحاجات، وحوائج)
الحاجة لغة ما تكون حياة الإنسان دونها عسيرة وشديدة، وتجمع
على
- الحاجة اصطلاحاً ما يفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفؤت المصلحة، فإذا لم تراع دخل المكلفين ـ على الجملة ـ الحرج والمشقة).
وتنقسم الحاجة إلى قسمين: حاجة عامة، وحاجة خاصة.
1 - ومعنى كون الحاجة عامة أن يكون الاحتياج شاملاً جميع الأمة، أن الناس جميعاً محتاجون إليها فيما يمس مصالحهم العامة من زراعة وصناعة وتجارة، وسياسة عادلة، وحُكم صالح أو غير
بمعنى
ذلك.
(1) السالمي نفسه، 2/ 11 - 122. - الشاطبي نفسه، 8/ 2 - 12. - البوطي: ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، ص 118 وما بعدها. - الزحيلي نظرية الضرورة الشرعية،
ص
275،53 - 02
(2) الفيومي: المصباح المنير، 187/ 1. - قلعة جي: معجم لغة الفقهاء، ص 171.
(3) الشاطبي: الموافقات، 5/ 2.