القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٤

544

القواعد الفقهية عند الإباضية

عازب له قال: أمرنا النبي بسبع، ونهانا عن سبع … وذكر في المنهي

عنه الحرير

(1)

صلى الله عليه وسلم

وحديث عمر بن الخطاب له أن النبي نهي عن لبس الحرير إلا هكذا، وصف لنا النبي صلى الله عليه وسلم أصبعيه - يعني الوسطى والسبابة ـ (2). وحديث عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» (3).

فترخيص النبي صلى الله عليه وسلم لهما في لبسه؛ لأجل حاجتهما إلى ذلك لما بهما من مرض، فالرخصة في استعمال هذا المحظور هنا كانت لأجل حاجة التداوي والعلاج، فلو منع ذلك لكان يلحق المكلف حرج ومشقة، فالحمد لله رب العالمين على رحمته ورفقه بعباده (4). 2 ـ حديث أنس بن مالك منه أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر، فاتخذ مكان الشعب (5) سلسلة من فضة (6). فهذا الحديث يبيّن جواز إصلاح الإناء المكسور

(4)

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الأشربة، باب آنية الفضة. (206/ 7) وأخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء.

(3/ 1635)

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب اللباس باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه. (273/ 7 - 274) وأخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء. (1642/ 3 - 1643). (3) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه. (275/ 7)، وأخرجه مسلم من حديث أبي أمامة في كتاب اللباس والزينة، باب استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء. (1646/ 3).

(4) علوان إسماعيل حسن القواعد الفقهية الخمس الكبرى، ص 303. (5) أي مكان الصدع والشق الذي فيه. - ابن الأثير الجزري: النهاية في غريب الحديث، 2/ 477. (6) أخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسقيه وقدحه … (212/ 6) مع الفتح، وفي كتاب الأشربة، باب الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته.

(99/ 10) مع الفتح.