الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
من
مع أن الأكل والشرب في آنية الفضة حرام أصلاً، كما جاء في
الفضة أحاديث عدة منها:
وكذلك حديث حذيفة بن اليمان عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج، والشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: «هن لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة» (1).
وكما في حديث أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذي يشرب في إناء الفضة يجرجر في بطنه نار جهنم (). فجواز إصلاح الإناء المكسور بالفضة، باتخاذ رقعة من فضة لإصلاحه إنما جاز للحاجة إليه، ولو منع منه لكان الناس في حرج وضيق خاصة إذا كان بالناس ضيق وقلة في ذات اليد، فربما لا يجد أحدهم من الآنية إلا إناء واحداً يستعمله، فلو منع من إصلاحه لصار الناس في حرج وضيق، والحرج مرفوع في شريعتنا». فهذه الحاجة نزلت منزلة الضرورة، فأبيح هذا المحظور وهو استخدام الفضة في آنية الشرب لأجل الحاجة (3).
- حديث ابن عباس عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات: «مَن لم
يجد النعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد إزاراً فليلبس السراويل للمحْرِم
(1) متفق عليه، واللفظ للبخاري، أخرجه البخاري في كتاب الأشربة، باب الشرب في آنية الذهب. (205/ 7) ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال … (1637/ 3). (2) متفق عليه، واللفظ للبخاري، أخرجه البخاري في كتاب الأشربة، باب آنية الفضة. (205/ 7 - 206). ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أواني الذهب
والفضة في الشرب وغيره. (1634/ 3).
(3) علوان إسماعيل: القواعد الفقهية، ص 301.
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب جزاء الصيد، باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين. (57/ 4) مع الفتح، وفي باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل. (58/ 4) مع الفتح، وفي كتاب اللباس باب السراويل. (272/ 10) مع الفتح، وأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح (835/ 2).