القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٦

القواعد الفقهية عند الإباضية

وفي حديث ابن عمر قال: «لا يلبس المحْرِم القميص ولا السراويل ولا البرنس)، ولا الخفين، إلا أن يجد النعلين فليلبس ما هو أسفل من الكعبين (2). فهذا الحديث يفيد أنه لا يجوز للمُحْرِم لبس القميص والسراويل والمخيط من الثياب عموماً، وفيه بعد ذلك استثناء لمن لم يجد ما يباح لبسه للمخرم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أباح له أن يلبس ما حُظر عليه حال الإحرام، فإن لم يجد نعلين لبس خفين أسفل من الكعبين، وفي حديث ابن عباس أن من لم يجد إزاراً يلبس السراويل ـ وهي مخيطة ـ وإنما جاز ذلك لأجل الحاجة إلى ذلك، فنزلت منزلة الضرورة، فأبيح المحظور لهذه الحاجة. وأيضاً قد جاء في حديث كعب بن عجرة - لا الله قال: مرَّ بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أوقد تحت القدر فقال: «أيؤذيك هوام رأسك؟ قلت: نعم، فدعا الحلاق، فحلقه ثم أمرني بالفداء» (3). فرخص له النبي صلى الله عليه وسلم بحلق رأسه وهو محرم،

(1) هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به ابن الأثير النهاية في غريب الحديث، 122/ 1. (2) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ما لا يلبس المحرم من الثياب. (401/ 3) مع الفتح، وفي كتاب جزاء الصيد، باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين. (57/ 4) مع الفتح، وفي كتاب اللباس، باب البرانس، (271/ 10 - 272) مع الفتح، في باب السراويل. (272/ 10) مع الفتح، وفي باب العمائم. (273/ 10) مع الفتح. وأخرجه مسلم

في كتاب الحج باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح. (834/ 2 - 835). (3) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب المرضى، باب ما رخص للمريض أن يقول أني وجع أو وارأساه. (123/ 10) مع الفتح، وفي كتاب المحصر، باب قول الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم قَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ﴾ (البقرة: 196). (12/ 4) مع الفتح، وفي مواضع أخرى من الصحيح، في ك، المحصر، حديث رقم: 1815، 1816، 1817، 1818، وفي ك، المغازي ح، ر 4159 و 4190، 4191 - وفي ك، التفسير، حديث رقم: 4517، وفي كتاب الطب، حديث رقم: 5703، وفي كتاب كفارات الأيمان، حديث رقم: 6708 ـ، وأخرجه مسلم في كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى.

(159/ 2 - 862)