القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩

الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة

559

أن أجرة السمسار يستحقها حسب عنائه، أو حسب ما يتفقا عليه في العقد، وفي هذا المعنى يقول: ويجوز للسمسار والطواف أخذ الأجرة على البيع والشراء إذا كان له فى ذلك عناء على قدر ما اتفق مع صاحب المال، وإن لم يتفق معه على شيء معلوم فليأخذ بقدر عنائه، باع ذلك الشيء أو لم يبعه، إذا تعنى في ذلك، وأما إن لم يتعنّ فليس له شيء، اتفق معه على ذلك أو لم يتفق، وإن اشترط عليه ألا يأخذ شيئاً إن لم يبع فهما على شروطهما، وإن باع على أن لا يأخذ شيئاً، فلا يأخذه اتفق مع أصحاب الشيء أو لم يتفق معه» (1). - في التسعير وحكمه:

أموالهم،

ثبت في السنة النبوية أن النبي ما نهى عن التسعير وقال: «إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق). فلا يجوز لهذا الخبر أن يسعر أحد على الناس ولا أن يجبرهم على بيعها بغير طيب نفوسهم، إماماً كان أو غيره. قال ابن بركة: «وليس للإمام أن يسعر على الناس أموالهم ولا يجبرهم على بيعها لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن عام سنة، وإنما سميت عام سنة لشدة غلاء لحق الناس في تلك السنة، فسئل النبي الله و أن يسعر عليهم الأسوا أن الأسواق،

فامتنع وقال: «القابض الباسط هو المسعر ولكن سلوا الله» (3) (4).

(1) أبو العباس أحمد كتاب أبي مسألة، 97/ 1. البكري فتاوى البكري 137/ 2. (2) رواه الترمذي، كتاب البيوع، باب التسعير، رقم 1314، وأبو داود، كتاب الإجارة، باب في التسعير، رقم 3451، عن أنس قال الترمذي: حسن صحيح ابن ماجه، كتاب التجارات، حديث، 2119) (ترقيم العالمية)، أحمد: باقي مسند المكثرين من الصحابة، حديث 1345 (ترقيم العالمية).

(3) سبق: رواه الطبراني في الكبير، باب العين عبد الله بن عمر، رقم 13567، بلفظ: «التاجر ينتظر الرزق والمحتكر ينتظر اللعنة». قال العجلوني: حكم عليه بالوضع. وقال المناوي في إسناده وضاع». كشف الخفاء، 868/ 2.

(4) ابن بركة: الجامع، 604/ 2.