القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

القواعد الفقهية عند الإباضية

وهذا وقد أرجع البعض عدم حجيتها إلى كون القواعد الفقهية أغلبية ترد عليها الاستثناءات، وأن بعضها مما اختلف الفقهاء فيه؛ لأنها تستند إلى دليل (1)، وسوف نبحث هذا الأمر لاحقاً عند الحديث عن حجية القواعد الفقهية

ظني

وحكم الاستدلال بها.

حين

السابع: القواعد الأصولية لا يفهم منها أسرار الشرع ولا حكمته (2)، في أن القواعد الفقهية يفهم منها ذلك كما نبه القرافي إلى ذلك (3)؛ لأن القواعد الأصولية تركز على جانب الاستنباط، وتلاحظ جوانب التعارض والترجيح وما شابه ذلك من القواعد ليس فيها شيء من ملاحظة مقاصد الشارع، أما القواعد الفقهية فهي مشتقة من الفروع والجزئيات المتعددة بمعرفة الرابط بينها ومعرفة المقاصد الشرعية التي دعت إليها). - الثامن القواعد الأصولية موضوعها الأحكام الشرعية والأدلة السمعية النقلية، أو أعراض الأدلة؛ كصيغة الأمر يفيد الوجوب إذا لم يصرفها عنه صارف، أو المخصوص حجة ظنية وغير ذلك، أما القواعد الفقهية فموضوعها دائماً فعل المكلف سواء كان فعلا أو قولا، كعقد المكلف ونيته (5).

مقال

(1) محمد شبير: القواعد الكلية، ص 30. - الندوي علي أحمد: القواعد الفقهية، ص 295. (2) ذكر الباحث أبو بكر لشهب عكس ذلك، فهو يرى أن معظم القواعد الأصولية قادمة لحكمة ومقصد من يحكم، ومقاصد الشريعة في الوقت ذاته تدور حول محور استناد الأحكام من ألفاظ الشارع … يراجع: قوله في مجلة جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية في بعنوان زاد القاضي والمفتي والقواعد الفقهية والضوابط الأصولية، العدد 12 ص 147. لأن كلامه يتناقض مع حقيقة القواعد الأصولية وما ذهب إليه بعض الفقهاء المحققين مثل الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في كتابه مقاصد الشريعة، ص 06.

(3) القرافي: الفروق، 2/ 1.

(4) ابن عاشور محمد الطاهر مقاصد الشريعة، ص 06

(5) محمد شبير: المرجع السابق، ص 30. ـ عبد العزيز عزام: قواعد الفقه الإسلامي، ص 21. الوائلي محمد: القواعد الفقهية، تاريخها وأثرها في الفقه، ط 1، 1407 هـ / 1987 م،

ص 113.