القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

113

جميع

التاسع: إن قواعد الأصول محصورة في أبواب الأصول ومواضعه ومسائله وأما قواعد الفقه فهي ليست محصورة أو محدودة العدد بل هي كثيرة جداً منثورة في كتب الفقه العام والفتوى عند المذاهب، ولم تجمع لحد الآن في إطار واحد خاصة في المذهب الإباضي، ولعل هذا النقص من الدوافع التي حفزتني لبحث هذا الموضوع ودراسته دراسة علمية جادة، لاستخراج هذه القواعد و تصنيفها كما هو موجود عند المذاهب الفقهية الأخرى).

-

العاشر: القواعد الأصولية تندرج تحتها جملة من الأدلة الإجمالية، فهي ذريعة يتوصل بها لاستنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها، وبهذا تتميز القواعد الفقهية عنها؛ لأنها عبارة عن مجموعة الأحكام المتشابهة التي ترجع إلى نص شرعي، كآية قرآنية أو حديث نبوي، أو إلى علة واحدة تجمعها، أو ضابط فقهي يحيط بها وينظمها، أو إلى قياس واحد يربطها، والغرض منها تفريق المسائل الفقهية وتسهيلها للفقيه والمتعلم.

الحادي عشر: ومن جهة توقف كل منهما على الأخرى واستنتاجها، فالقاعدة الأصولية لا يتوقف استنتاجها والتعرف عليها على قاعدة فقهية،

بخلاف العكس، فإن القاعدة الفقهية استنتاجها على القاعدة الأصولية (3). هذا ومع وضوح الفروق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية، فقد نجد قواعد مشتركة بين العِلْمين متداخلة أو متراوحة بينهما، لكن تختلف فيها

(1) البورنو الوجيز، ص 20. (2) السالمي: طلعة الشمس، 23/ 1 - 24. - الندوي: القواعد الفقهية، ص. 59 - 60. ـ الوائلي: القواعد الفقهية، ص 13. - إسماعيل علوان: القواعد الفقهية الخمس الكبرى، ص 30 ـ زهران المسعودي: ابن بركة السلمي ودوره الفقهي، ص 141. (3) الحكيم تقي الدين الأصول العامة للفقه المقارن، ص 43. ـ الحصني تقي الدين: كتاب

القواعد، 26/ 1.