الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢582
القواعد الفقهية عند الإباضية
يقول الشماخي في هذا الصدد: «وإن خافوا عليها (السفينة) الغرق فأرادوا أن يخففوا منها شيئاً من أموالهم ويلقوه في البحر، فإنهم يتفقون كيف يؤدونه من صاحبه ثم يلقونه، وإن وجدوه بعد ذلك وقد رمى به البحر، فهو بينهم على ما غرموا ثمنه لصاحبه الأول، وإن طرحوا منها شيئاً وقد اتفقوا أنهم يغرمونه لصاحبه، غير أنهم لم يقطعوا أمرهم على شيء، فإنهم يغرمونه على قيمة أموالهم لأنهم إنما فدَوْا بذلك، أموالهم، وإن ألقى أحد منهم شيئاً من متاعه بغير مشورتهم فليس عليهم غرمه له؛ لأنه متطوع إلا على جهة الاستحسان وكذلك أيضاً إن ألقى أحد منهم شيئاً من متاع الناس بغير
مشورتهم، فهو ضامن له دونهم (1).
(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، 307/ 6 - 308.
١٬٠٩٧ / ٢٬٣٣٤
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.