الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣المطلب السادس
قاعدة: «إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل» (1)
هذه القاعدة تفرعت عن القاعدة الكلية: «المشقة تجلب التيسير وصيغت بعبارة أخرى وهي: «إذا بطل الأصل يصار إلى البدل» (2)؛ لأن المصير إلى البدل إنما يجوز عند عدم الأصل؛ ولأن إتيان البدل عند تعذر الأصل رخصة من الرخص، فكانت هذه القاعدة مندرجة تحتها.
ولم تنص المصادر الفقهية الإباضية على هذه القاعدة صراحة، ولكن فروعهم الفقهية تشهد على اعتبارها واعتمادها في التخريج والتعليل، وفيما يلي بيان لمعنى القاعدة وأدلتها وتطبيقاتها:
أولاً: بيان معنى القاعدة:
التعذر في اللغة من تعذر عليه أمر إذا تعسر، ويقال تعذر الأمر إذا لم
يستقم
في
(1)
وبطل الشيء يبطله بطلاً وبطالاً، وبطلاناً إذا فسد أو سقط حكمه وأصله
اللغة ذهاب الشيء وقلة مكثه ولبثه).
والأصل في اللغة الأساس، وأصل كل شيء ما يستند إليه)، والأصل في
(1) الزركشي: المنثور في القواعد، 219/ 1، فما بعدها. - الزرقا مصطفى: المدخل الفقهي العام، ص، فقرة 1 ة 641. ـ مجلة الأحكام العدلية، مادة، (53) وشرحها للأتاسي، 127/ 1. وشرحها
لعلي حيدر، 49/ 1. (2) أحمد الزرقا: المصدر نفسه،
ص
287
0545
(3) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة 255/ 4. - الفيومي: المصباح المنير، ص (4) ابن فارس: المرجع السابق، 258/ 1. - الفيومي المرجع السابق، ص 71. (5) ابن فارس: نفسه، 109/ 1. - الفيومي نفسه، ص 21. ـ ابن رجب: القواعد في الفقه
الإسلامي،