القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٦

586

القواعد الفقهية عند الإباضية

-

وقوله عل: ﴿حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَمَكُم مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 238 - 239).

قوله عز من قائل: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (النساء: (25).

وقوله رجل: ﴿وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (النساء: 43). 6 - وقوله تبارك وتعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الكَفِرِينَ كَانُوا لكم عدوا مبينا کاري

(النساء: 101).

ففي كل هذه الآيات كان الأصل عزيمة، ولما شق أداؤه وتعسر خفف الله سبحانه عن عباده بالانتقال إلى البدل وهو الرخصة؛ لأن «المشقة تجلب التيسير».

ثالثاً: تطبيقات القاعدة وما تخرج عنها:

1 - في التيمم بدل الوضوء والغسل:

من أراد أن يتطهر للصلاة وفقد الماء حقيقة أو حكماً، يصير إلى البدل وهو التيمم، يقول الشماخي موضحاً بعض حالات فقد الماء: «وأما العادم للماء الذي يجوز له التيمم فهو: كل مسافر يتعذر حصول الماء لديه؛ بأن لا يجده أصلاً، أو لا يجد ما يتناوله به فعلاً مثل: إن كان الماء في بئر وليس عنده دلو، أو كان لا يصل إلى الماء إلا بالشراء وليس عنده مال، فإن هذا عادم للماء يجزيه التيمم، وكذلك إن حال بينه وبين الماء يخاف منه، أو عدو سبع يقتله، فإنه غير واجد للماء ويجزيه التيمم وليس له أن يحمل نفسه على حالة