القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٨

588

القواعد الفقهية عند الإباضية

هذا ما روي عن عمار بن ياسر الله قال أجنبتُ فتمعكتُ في التراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يكفيك هكذا ومسح وجهه ويديه إلى الرسغين». ومن طريق أبي هريرة، قال: سئل علي عن الجنب أيتيمم؟ قال: «التيمم

طهور المسلم، ولو عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسسه بشرته» (2). وعن أبي ذر ـ ه ـ أن رجلاً من ربيعة قال يا رسول الله إنا لا نُصيب

الماء ومعنا الأهلون فقال: التيمم كافيك ولو إلى عشر حجج) (3) ومن ذهب من مخالفينا إلى أن التيمم لا يكون بدلاً من الطهارة الكبرى تأوَّل قوله: ﴿أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (المائدة: (6)، أنه اللمس باليد، فيكون عود

الضمير في قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاء (المائدة: (6)، على الأحداث الصغار (4). وقد ردّ السدويكشي على أصحاب القول الثاني بما نقله عن النووي في شرح مسلم، أنه أجمع العلماء على جواز التيمم من الحدث الأصغر، وكذلك أجمع أهل هذه الأعصار ومن قبلهم على جوازه للجنب والحائض والنفساء، ولم يخالف فيه أحد من الخلف ولا أحد من السلف، إلا ما جاء عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ها وحكى مثله عن إبراهيم النخعي الإمام التابعي، وقيل عمر وعبد الله رجعا عن ذلك، وهذه الأحاديث الصحيحة رادة عليهم).

(0)

(1) رواه البخاري، كتاب التيمم، باب المتيمم هل ينفخ فيهما، رقم:

ياسر.

331:

عن عمار بن

(2) سبق: رواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم، رقم: 332، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة رقم 627، عن أبي ذر، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.

(3) رواه الترمذي، أبواب الطهارة، التيمم للجنب إذا لم يجد الماء، رقم: 124، عن أبي ذر، وأحمد، مسند الأنصار، حديث المشايخ عن أبي بن كعب، رقم: 21343، قال الترمذي:

حسن صحيح.

(4) الشماخي: الإيضاح، 264/ 1 - 268.

(5) السدويكشي: الحاشية على الإيضاح للشماخي، 266/ 1 - 267.