الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦596
القواعد الفقهية عند الإباضية
- في الانتقال من عدة الإقراء إلى عدة الشهور: تعتد كل امرأة لزمتها العدة من طلاق أو خلع بثلاث حيض، فإن تعذر الاعتداد بالحيض كانت العدة بالأشهر، وهي ثلاثة شهور. يقول الجناوني في هذا الصدد: «وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة غير بائنة، فحاضت حيضة أو حيضتين إن كانت ممن تحيض، أو شهراً أو شهرين إن كانت ممن لا تحيض، ثم مات عنها زوجها قبل انقضاء عدتها، فلتنتقل إلى عدة المتوفى عنها زوجها، ولا تبني على ما مضى من العدة الأولى، وتستأنف عدة المتوفى عنها زوجها من يوم مات عنها زوجها ....
- وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً أو تطليقة بائنة، ثم مات عنها في عدتها، فليس عليها الانتقال من عدة المطلقة إلى عدة المتوفى عنها زوجها … وأما الطفلة إذا طلقت ثمّ بلغت في عدتها، فلتعتد ثلاثة قروء ولا تبني على ما مضى من عدتها، ولتستأنف من يوم بلوغها ثلاثة قروء، وكذلك البالغة إذا كانت ممن تحيض، ثم طلقت ثمّ أيست من الحيض في عدتها، فلتعتد ثلاثة أشهر من يوم إياسها، ولا تبني على ما مضى من العدة الأولى قبل أيامها إذا حاضت قبل الإياس حيضة أو حيضتين … » (1).
ـ في حكم التصرف في مال الوقف:
أ - حكم التصرف في مال الوقف بالإبدال
يرى أهل العلم أنه إذا كان مال موقوف يخرج من غلته صرف معين، مثل: عشر محمديات (2) من فضة تصرف في مصالح الوقف، كإصلاح شيء من الديار، أو الأنهار أو الآبار أو المسجد، ثم عدم ذلك الصرف أو تلك العملة، فالحكم فيه
(1) الجناوني: كتاب النكاح،
ص 314.
(2) عملة نقدية من الفضة كانت متداولة قديماً في سلطنة عُمان واختفت في عصر النهضة ولم يبق لها أثر حالياً إلا في المتاحف.