القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٨

598

القواعد الفقهية عند الإباضية

- ويجوز القول ببطلان الوقف على رأي آخر إن عدمت عدماً لا يرجى وجودها.

-

- ويجوز الوقوف عن القطع بحكمها؛ لأن كل مشكوك موقوف». ويجوز القول بثبوت الوقف على حاله، ولكن لا يحكم فيه بشيء معين لإشكاله، حتى يأت زمان توجد فيه محمديات الفضة أو يرث الأرض، وارثها، ولو قيل فيه بأن تعطى بوزن المحمديات من أوسط الفضة في الحكم أو أعلاها في الاحتياط، إلا أن أن فضة

يصح

المحمديات أفضل مما يحكم أو أدنى، فيرد إلى ما صح من صفتها، لم أبعده كل البعد عن الصواب؛ لئلا تتلف الأوقاف والحقوق مع وجود العلم بكونها من جنس معين؛ لأنها من الفضة وهي موجود ومعلومة الوزن. وفي الأثر أن محمدية الفضة مثقال واللارية مثقال وربع فليحفظ، لكن لو وجدت محمدية من الفضة واحدة فيجوز أن يعطي بصرفها إن علم وإلا بقيمتها في ذلك الزمان من نوع الصرف المتعامل به، وإنما يتأكد اللبس وتتعارض الآراء إذا انقرضت أصلاً … ).

الرأي المختار:

ولعل ما رجحه الخليلي هو الأقرب للصواب، والمعمول به حاليا حتى لا تتعطل مصالح الناس وتضيع الحقوق ما دام قد تعذر إيجاد عين تلك العملة، وهذا ما حدث في بعض البلدان كالجزائر مثلاً: حيث كان في الفترة الاستعمارية يتعاملون بالفرنك الفرنسي، ومنهم من ترك وصايا محددة بتلك العملة، وبعد الاستقلال أصبحت الجزائر تتعامل بالدينار الجزائري، ومع مرور الأيام اندثرت العملة الفرنسية من الأسواق فوجب

(1) الخليلي سعيد: تمهيد قواعد الإيمان، 8/ 8 - 9.