الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٠600
القواعد الفقهية عند الإباضية
الرأي المختار:
ولعل ما ذهب إليه الخليلي هو الرأي الأعدل والأقرب للصواب؛ لأن المقصد من وقف تلك الغلة أن ينتفع بها من يتعلم القرآن ويُعلمه، فلا يجوز تجميدها أو تضييعها بسبب عدم توفر المكان المخصص للتعليم حسب نظر الواقف، «فإذا تعذر الأصل يصار إلى البدل»، و «العبرة في العقود بمقاصدها
ومعانيها لا بألفاظها ومبانيها ما دام لا يلحق بذلك أي ضرر.
ج - في صيانة مال الوقف: يقول أهل العلم: إن الأصل في تصريح سواقي الأفلاج وصيانتها بالمواد اللازمة تكون من أوقاف الفلج)، فإذا لم يكن للفلج أوقاف وخيف تلف الأموال إن لم يُصرّج الفلج، فإنه يحكم بتصريجه على أربابه، أي المالكين له،
أو المنتفعين منه (2).
(1) مصطلح عُماني يطلق على السواقي العامة التي يبنيها أهل البلد لسقي مزروعاتهم وتنبع من الأرض أو من الجبال، ويوجد مثلها في جنوب الجزائر بمنطقة أدرار وتميمون وهي نظام
وضعه الأولون للري مفيد جداً.
(2) الخليلي سعيد: المرجع نفسه، 163/ 8.