القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

القواعد الفقهية عند الإباضية

بأن العالم حادث، ونظرية جمْعُها نظريات وهي عبارة عن طائفة من الآراء تفسر بها بعض الوقائع العلمية أو الفنية، وقالوا: النظرية جملة تصورات مؤلفة تأليفاً عقلياً تهدف إلى ربط النتائج بالمقدمات» (1).

وجاء في المعجم الفلسفي تعريف النظرية: بأنها فرض علمي يربط عدة قوانين بعضها ببعض ويردها إلى مبدإ واحد يمكن أن نستنبط منه حتماً أحكاماً وقواعد» (2).

- أما النظريات الفقهية في الاصطلاح فقد اختلف العلماء في بيان مفهومها وبيان علاقتها بالقواعد الفقهية، فمنهم من قال بأن النظريات مرادفة للقواعد الفقهية، ومنهم من فرّق بينهما واعتبر كلاً منهما علماً مستقلاً عن الآخر، وله خصائص تميزه عنه، وبيان ذلك كما يلي:

أ ـ القائلون بالمساواة بين القواعد الفقهية والنظريات الفقهية: يرى بعض الباحثين المعاصرين في الفقه الإسلامي أن النظريات الفقهية العامة مرادفة ومساوية لما يسمى بالقواعد الفقهية فيعرّفون الأولى بحقيقة ثابتة، ولعل ذلك محاولة منهم للإفهام وتيسير المعنى وإيصاله إلى القارئ بالمصطلحات المعروفة اليوم". ومن ذلك: ما نجده عند محمد أبو زهرة حينما عرف القواعد الفقهية بأنها: «مجموعة الأحكام المتشابهة التي ترجع إلى قياس واحد يجمعها، أو إلى ضابط فقهي يربطها، كقواعد الملكية في الشريعة، وكقواعد الضمان، وكقواعد الخيارات، وكقواعد الفسخ، وبشكل عام فهي ثمرة للأحكام الفقهية

(1) نديم مرعشلي وأسامة مرعشلي، إيضاح مختار الصحاح في اللغة، ط، دت، دار الحضارة العربية بيروت، 2/ 580 - 583. (2) إبراهيم مدكور وآخرون، المعجم الفلسفي، ط 1403 هـ / 1983 م، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية القاهرة، ص 202.

(3) الروكي: نظرية التقعيد في الفقه الإسلامي، ص 59. ونفسه في قواعد الفقه الإسلام، ص 115. الندوي علي أحمد، القواعد الفقهية، ص

053