القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٦

القواعد الفقهية عند الإباضية

ثالثاً: تأصيل القاعدة

استدل الإباضية لهذه القاعدة من الكتاب والسنة نذكر منها:

أ ـ من القرآن الكريم.

1 - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286). -

ففي هذه الآية الكريمة نص الله تعالى على أنه لا يكلف العباد إلا بما في وسعهم، وفي مقتضى إدراكهم ما كان منهما من أعمال القلوب أو الجوارح وبهذا انكشفت الكربة عن المسلمين، فلا يجوز تكليف إلا بما يطاق من

الأحكام).

2 - قوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: 16).

ملے

وقوله تعالى: لِيُنفِقُ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقُ مِمَّا وَاللهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا آتَنَهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرِ يُسْرا

(الطلاق: 7).

ب - من

السنة:

1 - ما رواه أبو هريرة عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من

قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم» (2)

وفي رواية عنه أنه قال: «إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم

بشيء فأتوا فأتوا منه ما استطعتم.

(1) القرطبي: أحكام القرآن، 429/ 3.

(2) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب الاقتداء بسنة الرسول، رقم 6858، ومسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة واحدة في العمر، رقم 1337، عن

أبي هريرة. صحيح مسلم، 1830/ 4. (3) تقدم تخريجه.