الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٩الفصل الثالث: القاعدة الكلية الكبرى الثالثة
فاغتسل فمات فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العي السؤال». فبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال: «لو غسل جسده، وترك رأسه حيث أصابه الجرح)). وفي رواية للطبراني عن ابن عباس له، أن رجلاً أصابه جدري فأجنب فغسل فكز فمات، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «قتلوه قتلهم الله ألم يكن شفاء العيّ السؤال، ألا يمموه!» (2).
وهكذا يتبين من مجموع النصوص المتقدمة أنها كلها اتفقت على اشتراط الشارع الحكيم القدرة في جميع ما أوجبه على العباد، فمن لم يقدر على شيء من التكاليف الشرعية فلا يكلفه الله بما عجز عنه.
رابعاً: فروع القاعدة
أ ـ في باب الطهارات:
1 - في حكم طهارة العضو المصاب
إذا أصيب المكلف في أحد أعضاء الوضوء وكان محدثاً، فكيف يتطهر؟ هل يغتسل ثم يمسح على الجبيرة؟ أم يغتسل ويتيمم له؟ أم يكتفي بالغسل أم العكس؟
(1) رواه الحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة رقم 585، عن ابن عباس وقال: حديث صحيح. ووافقه الذهبي والألباني. ورواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب المجروح يتيمم، رقم 336، عن جابر، وضعفه الألباني. ورواه الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب جواز التيمم لصاحب الجراح مع استعمال الماء وتعصيب الجرح، حديث: 633. وزاد فيه لفظ «إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده». (2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ـ من اسمه عبد الله وما أسند عبد الله عطاء حديث: 11268. وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ـ باب إذا لم يجد الماء حديث: 841 عن زيد بن أنيس بلفظ «لو تيمم بالصعيد».
بن عباس ا