القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٠

620

القواعد الفقهية عند الإباضية

موضعه أو لا يستطيع أن يتحول من ثيابه، فإنه يصلي على هذا الحال

وليس عليه إعادة … (1)

ويعجبني

كثيراً ما تعارف عليه أهل ميزاب من تخصيص ملابس خاصة

للصلاة، فإذا حضرت نزعوا ملابس العمل ولبسوها، لأنها تليق بمقام الصلاة وجلال الله وعظمته، ولذا فلا غرو إن قلنا بذلك ولو من باب الاحتياط والخروج من الخلاف.

6

ونقل القطب أطفيش عن البعض أنه إذا قدر على التطهر ولم يتطهر أعاد، ومما جاء عنه: (وهذا) أي المذكور من جواز الصلاة بما لا يصلى به ثابت إن لم يضيّع كمسافر خرج بطاهر فنجس حيث لا يغسله قبل خروج الوقت، وعجز عن طاهر بأن لم يكن في رحله ولم يجد من يعطيه إياه، أو مريض نجس ثوبه أو فراشه أو مكانه بعد مرضه وعجز عن تنقل، فلا يعيد الصلاة إن صلى كذلك. وإن سافر بنجس مع وجود طاهر أو قيمته أو دخل المريض فراشه بنجس، أو بطهارة فتنجس وقدر على التطهر ولم يتطهر حتى لا يقدر، أعاد، وقيل: لا يعيد» (2).

في

ويستنتج من عبارة القطب وكأنه يميل إلى الإعادة؛ لأن المتنجس تسبب هذا الأمر، وكان مضيعاً لطهارة ثوبه ويتأكد ذلك بما نقله عن غيره وقيل:

يعيد المسافر والمريض كل صلاة صلاها بثوب نجس ولو بحيث يعذر، وقصر في (الديوان) هذا القول على بعض الصور، ولا يكلف المريض أن ينقله غيره، وقيل يكلف بها إن وسعها ماله، وإن سافر بنجس على أن يجد طاهراً قبل خروج الوقت، أو على أن في رحله طاهر، أو سافر بطاهر في ظنه وخرج خلاف ذلك كله، فمعذور … » (3)

(1) الشماخي: المصدر السابق، 46/ 2 - 47. (2) أطفيش: شرح كتاب النيل، 62/ 2.

(3) أطفيش: المرجع السابق، 63/ 2.