القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

=

القواعد الفقهية عند الإباضية

120

الكبرى التي موضوعها كُلّي تحته موضوعات متشابهة في الأركان والشروط،

والأحكام العامة؛ كنظرية الملك، ونظرية العقد، ونظرية البطلان). ويؤخذ على تعريف الشيخ أبي سنة أنه لم يميز القواعد الفقهية من النظريات، فتعريفه تدخل فيه القواعد الفقهية أيضاً أو بعضها على أقل تقدير، وقد عرفنا أن القواعد لا بد أن يكون موضوعها كلياً، وأن أكثرها يدخل تحت موضوعه موضوعات متشابهة مما أشار إليه الشيخ.

وعرفها علي الندوي بأنها موضوعات فقهية، أو موضوع يشتمل على مسائل فقهية أو قضايا فقهية حقيقتها أركان وشروط وأحكام، تقوم بين كل منها صلة فقهية، تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر جميعاً (2). ويظهر من تعريفه تأثر واضح بتعريف الزرقا وأبي سُنة في جوانب عدة،

كبيان حقيقة النظرية وصلة عناصرها ببعضها.

وممن عرف النظريات الفقهية وهبة الزحيلي في كتابه: «الفقه الإسلامي وأدلته يقول فيه: «النظرية: معناها المفهوم العام الذي يؤلف نظاماً حقوقياً موضوعياً تنطوي تحته، جزئيات موزعة في أبواب الفقه المختلفة، كنظرية الحق، ونظرية الملكية» (3).

وهناك تعريفات أخرى للنظرية الفقهية حاول أصحابها أن يقدموا تعريفاً يميز النظرية عن القاعدة قريبة من التعريفات المتقدمة أعرضنا عن ذكرها خوفاً من الإطالة والإطناب (4).

ط،

(1) أبو سنة أحمد فهمي: النظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، مطبعة دار التأليف مصر 1386 هـ / 1967 م، ص 44. ـ أحمد بن عبد الله بن حميد: محقق كتاب القواعد للمقري، 109/ 1.

63

(2) الندوي علي أحمد القواعد الفقهية، ص (3) الزحيلي وهبة الفقه الإسلامي وأدلته، 7/ 4. وبهذا التعريف مع تغيير يسير أورد محمد الدسوقي، وأمينة الجابر في كتابهما مقدمة في دراسة الفقه الإسلامي، ص 22.

(4) الحصري أحمد محمد: القواعد الفقهية للفقه الإسلامي، مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة،