الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢12
القواعد الفقهية عند الإباضية
والضرار فعال بكسر أوله من ضَارَّ ومضارة وضرار بمعنى ضره، وأضره إلى كذا بمعنى ألجأه إليه وليس منه بد).
ومن خلال هذه المعاني اللغوية لكلمة الضرر والضرار بصيغه المختلفة نجد أن المعنى المناسب لمدلول القاعدة ما كان ضد النفع، وهو المعنى
المشاع والأكثر استعمالاً، ونادراً ما تستعمل المعاني الأخرى.
ب - وفي الاصطلاح وردت في معناهما تعاريف كثيرة منها: 1 - أن الضرر هو: إلحاق مفسدة بالغير مطلقاً، والضرار مقابلة الضرر بالضرر (2). 2 - وقيل: الضرر الاسم والضرار الفعل.
- وقيل: الضرر أن تضر من لا يضرك، والضرار أن تضر من أضر بك من غير جهة الاعتداء بالمثل، والانتصار بالحق (3).
4 - وقيل: الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع به أنت، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع أنت به (4).
ه - وقال الراشدي: «الضرر: أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئاً من حقه، والضرار فعال: أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، والضرر فعل الواحد، والضرار فعل الاثنين أو الضرر ابتداء الفعل، والضرار: الجزاء عليه» ().
(1) الفيومي: المصباح المنير، 2/ 465.
(2) الرملي شمس الدين نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج الناشر المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشبح، وكذا طبعة 1296 بمطبعة حسين بك حسني، 81/ 3. ـ الساعاتي أحمد عبد الرحمن البنا، بدائع المتن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن، الطبعة الأولى
1369، دار الأنوار للطباعة والنشر، 193/ 2.
(3) الحموي أحمد غمز عيون البصائر، 188/ 1. (4) الراشدي: جواهر القواعد، ص 137. ـ الشوكاني، نيل الأوطار، 287/ 5. ـ الرملي، نهاية المحتاج، 81/ 3.
(5) الراشدي: المرجع نفسه. ـ ابن منظور، لسان العرب، مادة «ضرر»، 486/ 4. ـ ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، باب الضاد مع الراء، 81/ 3.