القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

18

القواعد الفقهية عند الإباضية

ويشمل الضرر بالغير كل من قصد الإضرار بغيره ولم يقع لسبب من الأسباب، ولو زال ذلك لوقع، وكذلك من أوقع الضرر على غيره ولم يؤثر فيه، ولكن يحاسب على القصد السيئ.

ج ـ أما معنى الإزالة الوارد في القاعدة من زَوَل، فيقال: زال يزول زوالاً وهي ترجع في أصل اللغة إلى تنحي الشيء عن مكانه، ومنه زالت الشمس عن كبد السماء، ويقال أزالته عن المكان وزولته).

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للإزالة عن المعنى اللغوي لها، يقول صاحب معجم لغة الفقهاء: «الإزالة التنحية والإذهاب (3). ويستعمل في معنى الإزالة «الدفع» وهو في اللغة يدل على تنحية الشيء من مكانه، فيقال: دفعت الشيء أو دفعه دفعاً والمدفع الفقير الذي يدفعه الناس عند سؤاله (3)، ولا يخرج

المعنى الاصطلاحي للدفع عن المعنى اللغوي له، ولذلك قال المطرزي: الدفع معروف (4).

د ـ المعنى الإجمالي للقاعدة:

والسنة،

وهي

هذه القاعدة من جوامع الأحكام، ويشهد لها نصوص كثيرة من الكتاب الأساس لمنع الفعل الضار عن النفس والغير، وترتيب نتائجه في التعويض المالي والعقوبة، كما أنها سند لمبدأ الاستصلاح في جلب المصالح ودرء المفاسد، وهي عُدة الفقهاء وعمدتهم، وميزانهم في تقرير الأحكام الشرعية للحوادث).

(1) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة، 383. - الفيومي، المصباح المنير، ص 354. (2) قلعة جي وقتيني، معجم لغة الفقهاء، ص 56.

(3) ابن فارس: المصدر نفسه 288/ 2. - الفيومي، المصدر نفسه، 266.

(4) المطرزي: المغرب في ترتيب المعرب، ص 166.

(5) الزرقا مصطفى: المدخل الفقهي العام فقرة 586، 978/ 2، 979. ـ الخليلي أحمد، فتاوى

المعاملات، ص 124.