الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤24
القواعد الفقهية عند الإباضية
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾ (النساء: 5).
وليس الضرر الذي ورد ذكره في القرآن الكريم منحصراً في نطاق اللفظ الذي تتكون مادته من الضرر بل ورد بصور وأشكال مختلفة مما يؤدي معنى الضرر، ولذلك فقد استدل الفخر الرازي على هذه القاعدة بهذه الآية وهي عن هذه القاعدة كذلك؛ لأن هذا الأصل مبثوث معناه
تعد
من
الأدلة الكاشفة
في سائر الأحكام، قال صاحب تيسير التحرير «فيها دليل على دفع الضرر وذلك لأجل أن لا يتلف ماله قطعاً» (1).
فكل من لم يكن له عقل يفي بحفظ المال سواء كان من النساء أو الصبيان والأيتام نهى الله الله عن تمكينه من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قياماً: أي تقوم بها معايشهم في التجارات وغيرها (2).
والمقصود من ذلك الاحتياط في حفظ أموال الضعفاء والعاجزين، كما
ذكر ذلك الرازي وغيره في تفاسيرهم
6 - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ﴾ (البقرة: 188). 7 - وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ (الأعراف: 56). 8 - وقوله عل: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ (البقرة: 205).
_9
- وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (النساء: 29).
(1) الحسيني محمد أمين المعروف بأمير بادشاه، تيسير التحرير شرح على كتاب التحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية لابن الهمام، ط 1، 1350 هـ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، 301/ 2.
(2) الرازي: التفسير الكبير، القول الرابع، 185/ 9. - ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ط 2 دار الفكر، تصوير 1389 هـ/ 1970 م، 203/ 2.
(3) الرازي: المصدر نفسه، 183/ 9.