القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

34

القواعد الفقهية عند الإباضية

وجه الاستدلال بالحديث:

أنه لا يجوز للمسلم إلحاق الضرر بأخيه المسلم، فإن صدر منه ذلك فعليه إزالة الضرر بنفسه، فإن امتنع عن ذلك فيجوز للحاكم أن يأمر من يقوم بإزالته طوعاً أو كرهاً كما حدث في هذا الحديث، فلما كان صاحب الأرض يتضرر بدخول صاحب الشجرة عليه، ويطلع على أهله عند الدخول إلى نخله، أو لما يكون أعلاها يقطف ثمارها، فحاول أن يتفاهم معه بالحسنى فأبى، فشكاه للرسول الا الله، فحكم عليه أن يقبل منه بدلها أو يتبرع له بها، فلم يفعل أنه وعده بأن يعوضه الله أحسن منها في الجنة، فهنا يجب إزالة الضرر مهما كان، فأذن الرسول له الصاحب الأرض، قلعها، وقال لصاحب الشجرة: إنما أنت مضار».

رغم

6

ولا شك أن هذه المسألة توضح مدلول قوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار». - وقوله: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه (1)، فهو يدل على عدم إلحاق الضرر بالغير.

ـ وقوله صلى الله عليه وسلم: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» (2). فالحديث يدل على

(1) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب باب تحريم ظلم المسلم، حديث: 4756. والترمذي سنن الجامع الصحيح، الذبائح أبواب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في شفقة المسلم على المسلم حديث: 1899، 325/ 4، وقال حسن غريب، ورواه أبو داود في السنن، كتاب الأدب باب في الغيبة، حديث: 4259 وصححه الألباني، عن أبي هريرة الدوسي. (2) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب البيوع وأما حديث أبي هريرة ـ حديث: 2243 وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه». أخرجه الترمذي، كتاب البيوع، أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء أن العارية مؤداة، حديث: 1224، 566/ 3 عن الحسن عن سمرة بن جندب، وعلق على الحديث فقال: «قال قتادة ثم نسي الحسن، فقال: فهو أمينك لا ضمان عليه، يعني: العارية: هذا حديث حسن، وقد ذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إلى

في

هذا، وقالوا يضمن صاحب العارية، وهو قول الشافعي، وأحمد، وقال بعض أهل العلم -

=