الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥الفصل الرابع: القاعدة الكلية الكبرى الرابعة
35
وجوب رد المقبوض من مال الغير، ولا يبرأ إلا بمصيره إلى مالكه أو مَنْ يقوم مقامه، ويدخل في ذلك الغصب والوديعة والعارية (1)؛ فالغاصب المعتدي على مال الغير يبقى مسؤولاً عن أخذه المال حتى يرده إلى مالكه ذلك وفي رفع
(2)
للضرر (2).
ه ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه قال: «من تطبب ولم يكن بالطب، معروفاً، فأصاب نفساً فما دونها فهو ضامن» (3). فالحديث يدل على تضمين المتطبب ما أتلفه من نفس فما دونها، سواء أصاب بالسراية أم بالمباشرة، وسواء كان عمداً أم خطأ؛ لأن المتطبب تكلف الطب ولم يكن طبيبا، فالمتطبب من ليس له خبرة بالعلاج ـ عن يحيى بن سعيد، قال: كان سعيد بن المسيب، يحدث أن معمراً، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتكر فهو خاطئ، فقيل لسعيد: فإنك تحتكر،
(4)
قال سعيد: إن معمرا الذي كان يحدث هذا الحديث، كان يحتكر»).
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يخالف، وهو قول الثوري، وأهل الكوفة، وبه يقول إسحاق». أما الألباني فقد ضعفه. (1) خان نور الحسن بن صديق خان، فتح العلام لشرح بلوغ المرام، مؤسسة دار الكتب الثقافية، الكويت.
(2) شبير محمد عثمان: القواعد الكلية، ص 186.
بن
(3) أخرجه الدارقطني في السنن، كتاب الحدود والديات وغيره حديث: 2998، عن عبد الله عمرو بن العاص والحاكم في المستدرك، كتاب الطب أما حديث شعبة ـ حديث: 7551. بلفظ: «من تطبب ولم يعرف منه طب فهو ضامن. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». وابن ماجه في السنن، كتاب الطب، باب من تطبب، حديث: 3464، والنسائي السنن الكبرى، كتاب القسامة، صفة شبه العمد، حديث: 6820 وحسنه الألباني. ينظر: الصنعاني، سبل السلام شرح بلوغ المرام 3 250. (4) الصنعاني: المصدر نفسه. - نور حسن خان فتح العلام 2/ 205. (5) رواه مسلم، کتاب المساقاة، باب تحريم الاحتكار في الأقوات، رقم 3097، وأبو عوانة، كتاب البيوع، باب الخبر الناهي عن الاحتكار والكراهية منه، رقم: 4451، عن معمر بن عبد الله.