القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

123

القياس، أو غير ذلك، وهذا الحكم الذي تتضمنه القاعدة ينتقل إلى الفروع المندرجة تحتها، فقاعدة: اليقين لا يزول بالشك تضمنت حكماً فقهياً في كل اجتمع فيها يقين وشك (1).

مسألة

الرابع: النظرية الفقهية تصاغ على شكل بحث أو كتاب مطوّل، فهي تشمل جانباً واسعاً من الفقه الإسلامي، مباحثه تشكل دراسة موضوعية مستقلة لذلك الجانب، في حين أن القاعدة الفقهية تصاغ بعبارة موجزة دقيقة، وذلك

لعموم معناها، وسعة استيعابها للفروع الجزئية من أبواب مختلفة (2). الخامس: القاعدة الفقهية تحمل في عناصرها معنى التقعيد والتأصيل، تُربط بها حلقاتها ارتباطاً طبيعياً، أو كالعقد الذي تنتظم في

فهي

كالسلسلة

هي

خيطه حباته انتظاماً يُكوّن صورته الكلية، أو كآلة تدور حولها أجزاؤها وتوابعها دوراناً، آلياً، أما النظرية الفقهية العامة فهي تتكون بواسطة تجريد أبواب الفقه الإسلامي وفصوله وموضوعاته، ثم تصنيف ذلك كله تصنيفاً تنتظم به كل مجموعة أو مجموعات من القضايا المتجانسة والمتشابكة في إطار كبير واحد يجمعها، فالنظريات - إذاً - هي بمثابة الوحدات الكبرى، أو المحاور الأساسية التي تدور في فلكها أحكام فقهية كثيرة مرتبطة ومتشابكة (3). السادس: النظرية الفقهية أسلوب علمي جديد للبحث الفقهي، اقتبسه الفقهاء المسلمون المحدثون من فقهاء الغرب على يد الدارسين بكليات الحقوق، الذين أخذوا يدرسون الفقه في نطاق واسع، واتصل رجاله برجال القانون وأفاد كلا الفريقين من الآخر، وأثر كل منهما في الآخر وتأثر به، فكان

(1) شبير: القواعد الكلية، ص 25 الندوي: المرجع نفسه، ص 55 - 56. أبو سنة: النظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، ص 44. - وأحمد بن عبد الله. بن حميد: القسم

الأول الدراسة، من كتاب القواعد للمقري النسخة المرقونة، 109/ 1. (2) شبير: المرجع نفسه، ص 26. - الندوي المرجع نفسه، ص 57. (3) الروكي: قواعد الفقه، ص 115 - 116.