الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣الفصل الرابع: القاعدة الكلية الكبرى الرابعة
43
ب - الضرر غير المباشر:
4
-
والنوع الثاني ضرر بالتسبب، وعرفه الفقهاء بتعريفات عديدة منها:
أن يكون الإنسان سبباً في حصول ضرر بغيره، وبعبارة أخرى، أن يتصل أثر فعل الإنسان بغيره لا حقيقة فعله، كمن حفر بئراً فوقع فيه إنسان فمات (1).
هو ما حصل بفعل ناتج عن علة أخرى، حيث كانت هذه العلة المقتضية لوقوع الضرر).
هي
وقيل هو ما حدث بفعل متسبب، وتخلل بين وقوعه وفعل المتسبب
فعل مختار (3).
- وعرفته المجلة بأنه ما أفضى إليه فعل نتج عن إحداث أمر في شيء وكان يؤدي إليه عادة، ويقال لمن أحدثه متسبب (4)، كما إن قطع حبل قنديل معلق يكون سبباً مفضياً لسقوطه على الأرض وانكساره، فيكون حينئذ قد تلف الحبل مباشرة وكسر القنديل تسبباً، وكذلك إذا شق أحد ظرفاً فيه سمن وتلف ذلك السمن يكون قد أتلف الظرف مباشرة والسمن تسبباً).
خلاصة القول:
الضرر غير المباشر هو ما كان ناتجاً ليس عن السبب الأصلي مباشرة بل على علة أخرى متوقع حدوثها غالباً. أو هو ما كان يفعل في محل أفضى
(1) قلعة جي وقنيبي: معجم لغة الفقهاء، ص 129.
(2) القرافي: المصدر نفسه، 27/ 4.
(3) الحموي أحمد المصدر نفسه، 196/ 1. (4) حيدر علي المرجع نفسه المادة (88)، 453/ 2.
(5) بوساق محمد التعويض عن الضرر، ص 63 - 64.
(6) المحمصاني صبحي، النظرية العامة للموجبات والعقود في الشريعة الإسلامية، ط 2 (دت) دار العلم للملايين بيروت لبنان، 180/ 1.